قصة لا ناقة له فيها ولا جمل

مرحباً بكم زوار موقع قصص عربية في هذه القصة سوف نحكي لكم قصة من قصص امثال وهي قصة “قصة لا ناقة له فيها ولا جمل”

الأمثال والحكم العربية ملئيه بالقصص والحكايات العامرة بالمعاني الجميلة الممتعة ، والتي إن تعرفنا عليها سنزداد ثقافة وحكمة ، لذلك سنتعرف على سر قصة المقولة العربية ، لا ناقة له فيها ولا جمل .
في أحد الأيام كان هناك امرأة يطلق عليها  البسوس ، وكانت ترتحل بناقتها ، فدخلت في أرض أحد القبائل العربية قديمًا ، وكان بين هذه القبيلة جساس بن مروة وكان جساس أحد سادة قومه .

كانت ناقة البسوس تتنقل لتأكل ، وفي أحد الأيام دخلت بين إبل شخص يدعى كليب بن وائل ، وكان هذا الشخص يشهد له القوة والقسوة ، وعرف عنه الجبروت ، فألقى بسهم على الناقة فقتلها على الفور .
فشعر جساس أن ما حدث لا يصح ، قتل ناقة سيدة نزلت في حماه وحمى قومه ، وبالتالي قرر قتل كليب وبالفعل قتله ، اشتعلت حرب بين قوم جساس وبين قوم كليب ، وسميت بحرب البسوس ، نسبة لاسم صاحبة الناقة ،والتي استمرت أربعون عامًا ، بين قوم جساس ، وكان هناك رجل يسمى الحارث بن عباد ، وعرف بلقب أبو منذر أو فارس النعامة .

كان الحارث قوي وذكي ومشهور بنظم الشعر ، قرر الحارث أن يعتزل حرب البسوس ، وأطاعه في قراره أهله وقبيلته ، وحين سُئل الحارث عن سبب مقاطعته للحرب قال هذه حربُ لا ناقة لي فيها ولا جمل ، لأنه ليس له سببًا يحارب من أجله ، والمشكلة كلها لا تتعلق به فلما يشارك بالحرب .
وتؤكد السير العربية القديمة أن الحارث لم يكن راضٍ عن قتل كليبًا بسبب ناقة ، وكان موقف الحارث واضحًا وأيده فيه الكثيرون ، ولكن تغير موقف الحارث حين قتل ابنه ، وشعر حينها الحارث بالغضب واشترك في الحرب انتقامًا لولده .
العبرة من المثل :
– يجب أن يبتعد الإنسان عن التورط بالأشياء التي لا شأن له بها ، خاصة وإن كانت
هذه الأشياء قد تضره وعدم الحمية الجاهلية .
– يجب أن نحكم العقل والتفكير أولًا ، قبل اتخاذ قرارات قد تؤدي إلى هلاك الكثير من الناس دون سبب .
– جاء الإسلام إلى هذه القبائل الجاهلية لينير قلوبهم ، ويمحو منها القسوة والغلظة ويبدلها رحمة وحب.

Leave a Reply